Page 40 - web
P. 40

‫محطات عربية‬

‫كما سيشكل بالنسبة للوفد الجزائري فرصة للتذكير بالتزام‬           ‫بناء لتباحث سبل جديدة لمواجهة التحديات السلبية المشتركة‬
‫الجزائر الثابت بتعزيز التعاون والتنسيق الأمني مع الدول الشقيقة‬  ‫لهذه الظاهرة‪ ،‬بما يسمح بتبني مقاربة شاملة تقوم على‬
‫والصديقة لمواجهة مختلف التحديات المشتركة وفق أعلى‬               ‫تقاسم المسؤوليات والالتزامات المشتركة بين بلدان المصدر‬
‫مستويات التكامل والنجاعة‪ ،‬ووفق مقاربة شاملة ومتوازنة‬            ‫والعبور والاستقبال‪ ،‬وضمان إدارة فعالة لجميع الجوانب‬

             ‫تحترم حقوق الإنسان وتخدم استقرار المنطقة‪.‬‬                           ‫الإنسانية والأمنية المتصلة بهذه الظاهرة‪.‬‬
‫وعقد ملتقى علمي حول أساليب التحري والمراقبة لتهريب‬              ‫كما نوه السيد وزير الداخلية بجهود الجزائر ومساعيها‬
                                                                ‫الرامية إلى معالجة حالات الهجرة غير النظامية‪ ،‬بالتعاون مع‬
                  ‫المهاجرين والاتجار بالبشر بالجزائر العاصمة‬    ‫مكتب الجزائر للمنظمة الدولية للهجرة‪ ،‬وثمن مختلف لقاءات‬
‫حيث ‪ -‬وفي ذات السياق ‪ -‬نظمت الجزائر وبالتعاون مع‬                ‫التشاور والتنسيق الجهوية المنعقدة مع الشقيقتين تونس‬
‫جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والمنظمة الدولية‬              ‫وليبيا بهدف توحيد الرؤى بخصوص الإشكاليات المرتبطة‬
‫للهجرة ملتقى علميًًا حول أساليب التحري والمراقبة لتهريب‬         ‫بظاهرة الهجرة غير النظامية‪ ،‬وتكثيف التعاون العملياتي‬
‫المهاجرين والاتجار بالبشر‪ ،‬من ‪ 14‬إلى ‪ 16‬أبريل ‪ 2025‬بالمركز‬      ‫الميداني الذي تكلل بنتائج جّّد إيجابية‪ ،‬بالإضافة إلى تعزيز‬
‫الدولي للمؤتمرات بالجزائر العاصمة‪ ،‬وكانت قد شاركت فيها‬          ‫القدرات البشرية وعصرنة المناهج العلمية والتقنية للتدخل‬
‫وفود رفيعة المستوى‪ ،‬إلى جانب مداخلات قدمها خبراء من‬
‫المنظمة الدولية للهجرة عن بعد تحت عنوان “نهج متكامل‬                                                           ‫والاستعلام‪.‬‬
‫لإدارة الحدود وقضايا حماية المهاجرين‪ ،‬من أجل تطوير‬              ‫كما أشاد السيد الوزير بموقف الجزائر القانع بأن معالجة‬
‫سياسات عامة شاملة وفعالة”‪ ،‬ابرزوا فيها خطورة هذه‬                ‫ظاهرة الهجرة غير النظامية ذات الآثار متعددة الأبعاد‪ ،‬ولا‬
‫الظاهرة العابرة للقارات‪ ،‬وهو اللقاء الذي خرج بتوصيات من‬         ‫يمكن تصورها ضمن تدابير ظرفية وإنما يتطلب ذلك رؤية‬
‫شأنها تعزيز جهود الدول العربية لمعالجتها بكل أبعادها‪،‬‬           ‫شاملة مندمجة ومنسقة وتضامنية‪ ،‬تعنى أساسًًا بمعالجة‬
‫بما فيها البعد الإنساني‪ ،‬وبسط مزيد من الاستقرار والأمن في‬       ‫الأسباب الجذرية للظاهرة‪ ،‬عبر توفير عوامل الأمن والاستقرار‬
                                                                ‫ودعم التنمية بدول المصدر‪ ،‬وأكد أن العمل والتنسيق‬
     ‫المنطقة العربية مع السهر على احترام حقوق الإنسان‪.‬‬          ‫المشترك يسهم بصفة معتبرة في التحكم في التحديات‬

                                                                                     ‫الكبيرة في مجال الهجرة غير النظامية‪.‬‬

                                                                                                                            ‫‪40‬‬
   35   36   37   38   39   40   41   42   43   44   45